كشفت دراسة حديثة أجرتها وزارة الشؤون الاجتماعية على مستوى المملكة تحت عنوان "العنف ضد كبار السن" أن أغلب مشكلات المسنين الاجتماعية تتمثل في: الحرمان الاجتماعي وتقلص العلاقات وفقدان الأمن الاقتصادي وفقد الدور والتقاعد والترمل والطلاق الى جانب مشكلات شغل وقت الفراغ، هذا إضافة إلى مشكلات الرعاية الشخصية المتمثلة في نظافة البدن والملبس والمأكل .
وتشير الدراسة إلى زيادة معدلات العنف ضد كبار السن في المجتمع السعودي وأن أكثر أنواع الإيذاء يتمثل في الإهمال إذ بلغ المتوسط 3% ، يلي ذلك الإيذاء النفسي بمتوسط 2.5% .
ودعت الدراسة إلى وضع برامج احترافية لمواجهة ظاهرة تزايد العنف الأسري في المجتمع بصفة عامة، مشددة على أنه من الطبيعي أن تواجه الأسر التي تتولى رعاية كبار السن كثيرا من المشكلات الشخصية، وأن من أسباب إساءة معاملة المسنين الضغوط التي تواجه القائمين على رعايتهم خاصة المعوقين وعدم كفاءتهم ونقص المعلومات والخبرات والمهارات التي تساعدهم على التعامل معهم بشكل صحيح إلى جانب نقص الموارد والإمكانيات وندرة البرامج والخدمات المجتمعية.
وقالت الدراسة إن تلك الأسر في حاجة إلى دعم المؤسسات المتخصصة، ومساندتها لتتحمل جزءا من المسؤولية.
وتخفف بعضا من الأعباء الثقيلة الملقاة على عاتقها من خلال توفير البرامج والخدمات وتزويدهم بالمعلومات والخبرات والمهارات وتوفير المعونة والمؤازرة النفسية لهم وتساعدهم على العناية بكبار السن ولو لجزء من الوقت ورأى معدو الدراسة أن هناك اختلافا بين مفهوم العنف والإساءة إلى المسنين ومفهوم الإهمال كما يفضل البعض منهم مصطلح الإهمال وذلك للدلالة على ما يتعرض له المسنون في المجتمعات العربية والمجتمع السعودي على وجه الخصوص ، وأنهم أكثر عرضة للعنف من غيرهم.