العفو بملايين الريالات والمال سيد الحلول
مزادات علنية للمتاجرة بالدم
عكاظ ( المكاتب الداخلية)
العفو في جرائم القتل تحول الى مزاد علني لمن يدفع اكثر والى تجارة رابحة تدر ملايين الريالات؟! وتراجعت مجالس الصلح القديمة التي كانت تنتهي بالصفح والتسامح والعفو لوجه الله وحلت محلها مزايدات ومساومات اصبح المال فيها هو سيد الحلول.لماذا حدث ذلك.. وكيف؟ وهل مثل هذا العفو يسمى (عفوا)؟.. أم يكون العفو لوجه الله تعالى بدون أي مقابل مادي؟ وصل ثمن العفو عن الدم الى ارقام مبالغ فيها تقدر بملايين الريالات, واصبحت القضية تشكل مشكلة كبيرة يعجز الكثيرون عن ايجاد حلول لها.
كشف احد القضاة ان العام الحالي وحده شهد تحرير اكثر من 10 رقاب من حد السيف بمبلغ يتجاوز 50مليون ريال
5 ملايين لاعتاق ثمانيني
وفي احدى المناطق الشمالية اشترط اهل القتيل (5) ملايين ريال لاعتاق رقبة مسن تجاوز الثمانين من عمره وهو يقبع حالياً في سجن حائل العام لاكثر من (11) عاما بعدما عجز اهله عن جمع المبلغ (الدية) المطلوبة!!
ويقبع عبدالله وهو شاب في منتصف العمر خلف القضبان في قضية قتل، فيما يظهر والده على احدى الشاشات الفضائية طالبا المساعدة المالية لاعتاق رقبته من القصاص مقابل (7) ملايين ريال.
تنازل بثلاثة ملايين
وقصة اخرى لوثيقة تنازل عن القصاص ابرمها عدد من شيوخ القبائل مع اولياء الدم طافت بالمساجد وصالات الافراح واماكن اخرى لتأمين قيمة التنازل عن دم قتيل بمبلغ (3) ملايين ريال!
ومن قضايا العفو التي شهدت مطالب كبيرة من وجهة نظر بعض افراد المجتمع، تنازل مصاب تعرض لعدة كسور بعد ان اصطدم به آخر عمداً محاولا قتله بسيارة وكان تنازله مرهوناً بدفع 400 الف ريال وسيارة ذات الدفع الرباعي ويمين من42حالفا من جماعة الجاني بأنهم لم يخططوا ولم يشاركوا في ماحدث من ابنهم!
صلح بعشرة ملايين
وفي السياق نفسه لايزال الحديث مستمراً عن قضية صلح اخرى طلب فيها والد القتيل 10ملايين للتنازل عن دمه ولكنه وافق بعد الحاح الحاضرين على العفو مقابل (5) ملايين فقط!!
كما تم دفع مليوني ريال وسيارة دفع رباعي تقدر قيمتها بـ (80)الف ريال اضافة الى يمين 22 حالفا في قضية تنازل عن قاتل بعسير!!
قد يقول قائل ان هذا الامر انعكاس لواقع الحياة المادية وقد يقول آخر ان السبب يعود الى الاحتكام الى العادات الاجتماعية التي تفخم الامور وتزيدها تعقيدا وقد يرى ثالث ان اولياء الدم لا يلتفتون الى الهدف الحقيقي من الصلح ويحصرون اهتمامهم في الاهداف الدنيوية واضعين في عين الاعتبار المكان الاجتماعية لاسرة القاتل وحالتها المادية حتى يكون لهم نصيب من اموالها وممتلكاتها لا سيما ان معظم اولياء الدم يزيد شرط جلاء اسرة القاتل، والتخلي عن ممتلكاتها مقابل العفو لتؤول اليهم بحجة منع الفتنة ووقوع المشاكل في حالة بقائهم والتقائهم معاً، ولكن الواقع يقول ان هذه الاسباب مجتمعة هي التي تؤدي الى مطالب اولياء الدم التعجيزية.
وترتفع درجة المغالاة والمزايدة حدة اذا كان القاتل من قبيلة اخرى بحيث يخضع العفو لحسابات معقدة ويستعيد اولياء الدم بعض الذكريات المؤلمة التي حدثت في قضايا سابقة اعتمادا على المعاملة بالمثل خاصة اذا وقعت بين القبيلتين قضية مشابهة فيبدأون في محاكاتهم استنادا على حراج: (كم تدفع) كوسيلة للمقايضة مع اعتبار تغيرات سعر صرف العملة وغلاء المعيشة وارتفاع الاسعار خلال الفترة التي تفصل بين القضيتين.
جميع المشاركين في هذه القضية يدينون الظاهرة ويرون أن هذه الطلبات والشروط قد تجاوزت الحد المعقول مطالبين بتدخل الدولة لوضع حد لهذه المبالغات والشروط التي تبدو تعجيزية -احيانا- ذلك ان ولي الدم لم يأخذ بالقصاص ولا بالدية المحددة ولم يعف لوجه الله وانما انتقل الى المزاد العلني والمساومة على دم القتيل فلماذا ظهرت بيننا هذه المزايدات والمساومات؟
الله لايبلانا
بس فيه ملاحصه ابي اعطيكم هي:
مثلا والد المقتول مايطلب الشي الاعلشان ماجي يوم من الايام وينفتح باب من الابواب من المعايره بين القبايل بولده المقتول يكون له سبب وهو انه اخذ حق ولده ؟
فيه ناس مرتاحه ويطلب هالشي صح وألا لا هاذي وجهة نضري ياعوض انت وخالد ؟
والا العفو وش اجرك يالي تعتق رقبه تعتق رقبه من الموت
والله لايهينك على الموضوع اخوي وشكرا