في إحدى زياراتي لجدة هطل المطر بغزارة , هنا تهللت أساريري وقلت لعلها بشارة خير , ففوجئت بقريبي يقول لا تستعجل فالأمطار في جدة ليست كأي أمطار , قلت وما الفرق , قال إركب معي في المساء وسنذهب لأحد المطاعم لتشاهد الفرق بنفسك .
المهم ركبنا سيارته , وفوجئت بالمياه تملأ الشوارع وهنا سألته ألم يتم تصريف هذه المياه , ضحك وقال ألم أقل لك جدة غير !! , هنا المياه تظل راكدة او جارية في إنتظار الشمس لعلها تعطف علينا بأشعتها الذهبية , قلت وماذا يفعل الناس وكيف تقضى مصالحهم , قال خليها على الله ! .
قصدنا المطعم المنشود وبعد عدة محاولات وإلتفافات ودخول في شوارع وخروج منها سدت كل السبل في وجوهنا فقررنا العودة إلى المنزل فصاحبنا كان مشتري كامري 2004 جديدة ويخاف عليها من هبات الرياح !.
تذكرت هذه الحكاية عند مشاهدتي لصور سيول جدة ولا أعتقد انها سيول بقدر ما هي تجمعات مياه إفتقدت للتصريف فإنتهى بها الحال إلى التجمع في أكثر الأماكن إنخفاضاُ ما سبب إختناقاُ وإغلاقاُ لعدة طرق .
قد يكون ما سبق ثانويا أمام المأساة التي حصلت في أبها وضلع وتهامة عسير عموما راح ضحيتها العشرات للأسف , ويقال أن حوالي 220 شخصا قضو في ضلع لوحدها خلال السنوات الأخيرة نتيجة للسيول الجارفة ونشرت للمأساة الأخيرة صور شنيعة في موقع جريدة الوفاق الإلكترونية .
لا حول ولا قوة إلا بالله وإنا له وإليه راجعون , اللهم إرحمهم برحمتك , وألهم ذويهم الصبر والسلوان روابط ذات صلة : [الأعضـاء فقط يستطيـعون رؤية الروابط. ] [الأعضـاء فقط يستطيـعون رؤية الروابط. ]
__________________