-والمراة المكسينة لم يكن يمنعها من المشاركة في بناء مسجد صغير في الحي الا أن تاخذ (طوبة واحدة)وترجو من البناء أن يضعها في بناءه..
-والمحسن الذي يتكفل بتشييد المسجد كان حريصا على ألا يشاركه أحد في هذا العمل وكان يريد أن يكون اجره كله له وحده..
-وذات ليلة المحسن يرى فيما يرى النائم أنه يدخل الى قصر فخيم ويتجول فيه وقيل له هذا جزاء بناءك بيتا من بيوت الله لكن المحسن منع من دخول القصر وقيل له هذه لامرأة وضعت لبنة وشاركتك في الأجر..
-والمحسن حينما يصحو يبحث عن المراة ويلوم البناء كيف قبل شيئا من احد .والبناء يقول انها لبنة صغيرة قبلتها جبرا بخاطر تلك المسكينة..
*وحينما يجد المحسن المرأة يساومها أن تبيعه تلك اللبنة وتأخذ حقها بالزيادة..
*والمرأة الصالحة تقول :ياأخي ان الذي رأيته في المنام عرض لي قبلك وترفض ..قائلة(ان الله اشترى)..
*وحينما تزداد القلوب قسوة فان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصينا بالصدقة والانفاق وكفالة الأيتام والمسح على رؤوسهم..
*والرجل الذي كان في سكرات الموت سمع أنه يقول ليته كان كاملا...ليته كان كاملا وحينما أفاق سئل عن مقولته فاجاب لقد كان لي رغيف واحد فسألني مسكين..فقسمت الرغيف نصف أخذته ونصف أعطيته له ولما سمعتم مقولتي عرض علي اجر نصف رغيف أطعمت به جائعا فتمنيت لو أعطيته الرغيف كاملا..
*والتربية الاسلامية علمتنا ان نعطي فلا نبخل وأن نتصدق فلا نمنع سائلا(ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء )..
*ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ..
*افعل أي شئ يكن لك حجة يوم القيامة ولاتستصغر العطاء مهما كان قليلا فالعبرة ليس بما تقدم -فالله يباركه-وانا المقصود ان تعود نفسك على ان تكون رحيما أن تشارك المحتاجين الامهم ومعاناتهم.
*(ورب درهم سبق الف درهم)
*هكذا كان النيي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه ويسألهم دائما (من تصدق منكم اليوم بصدقة؟)..
*والصحابي الجليل لما لم يكن عنده مال قال مقولته المشهورة (اللهم اني أتصدق اليك بكل مظلمة ظلمنيها مسلم)..
*أحد وزراء المالية الأفارقة لما زار الخرطوم واطلع على موارد الدولة اندهش لتجربة الزكاة وقال :(انها فكرة جميلة وجيدة من هذا العبقري الذي اخترعها؟)وطلب أن ينقل التجربة الى بلاده ..فقالوا له :من الأفضل ان تنقل اليهم دعوة الاسلام فبدونها لايزكون..والزكاة فعل خاص بالمسلمين في كل بلد..
أقسمت لو كان لي مالا كنت به
للصالحات وفعل الخير سباقا
وهذا من كلام الشاعر السوداني محمد سعيد العباسي ..
*والان...أدخل يدك في جيبك أخي الحبيب وأختي الفاضلة..