وبعد أن أنتهت الصلاة نظرت الى باب المسجد بالداخل فإذا هو قد تحول الى اللون الأبيض بعد أن كان خشبي اللون من كثرت الأوراق التي علقت عليه
ورأيت المصلين يخرجون دون أن يلتفت أحدهم الى الأوراق , فجأه ظهرت تلك الحلقة الذهبية على رأسي ونبتت لي جناحين أبيضان وأخذت أرفرف بهما على أنني ذلك الملاك الذي تضجر من المصلين لعدم ألتفاتهم الى تلك الأوراق المعلقه على الباب وقلت بنفسي "الناس ماعاد صار فيهم خير"
<جاك الملاك الطاهر الي فيه الخير
و قمت بتجاه الباب بعزم على أن أقرأ كلّ الأوراق المعلقة على باب المسجد
وفعلاً بدأت جدياً بقراءة جميع الأوراق المعلقه على الباب بصدق نية وأجتهاد
قرأت وقرأت .. وقرأت
الأنترنت حــــــــــــرام..الشيخ فلان الفلاني
السفر للخارج حــــرام..الشيخ فلان الفلاني
دراسة الكيمياء حـرام..الشيخ فلان الفلاني
ذهلت للكم الهائل من الفتاوى لمختلف المشايخ منهم من أعرفه وكثير من أجهله
صعقت لما رأيت وقلت في نفسي : كلّ هذا حرام
يعني أنا عايش حياتي كلها حرام في حرام ؟
أم هي عشوائية الفتوى التي صارت موضة هذا العصر الصغير والكبير قام يفتي ونحن الضحية ؟
خرجت من المسجد ...وأنا بين نارين أن أتبع مبدأ الحلال بيّن والحرام بيّن
وأن أتبع قول الله عزوجل "وهديناه النجدين"
أو أن ابيع عقلي لعشوائية الفتوى؟
وفي صلاة الفجر وبعد أن أدينا صلاة الفجر , خرج المصلين كالعادة دون أن يلتفت أحدهم الى باب مسجدنا