حدثنا احد المشائخ وفقه الله ذات مرة في احدى المحاضرات الدعوية وقال على لسانه هذه القصة التالية:-
بداية القصة--
قمنا انا وثلاثة من المشائخ بالذهاب الى منتزه الثمامة بالرياض لقصد التوعية وما الى ذلك وتعدينا الثمامة الى ماكان ما فوجدنا خمسة شباب جالسين ومعهم واحد يعزف العود فاوقفنا سيارتنا بجوارهم ونزلنا اليهم واستاذناهم بالجلوس معهم لخمس دقائق فقط فقام احدهم صارخاً بقوله ((يااخواني تركنا لكم الرياض كامل وتلحقونا هنا))
قال احد المشائخ بلطف معليش مادام ما تبونا نجلس واياكم بنمشي فقالوا الشباب خلاص تعالوا بس لاتطولون ترى بنمشي ونترك المكان لكم ......
المهم جلس اخواننا في الله المشائخ جزاهم الله خيراً وبلطف واخلاق وقال احدهم بالله ارني العود فقام احد الشباب خجلاً واره اياه فقال احد المشائخ اش رايكم اعزف لكم معزوفة فاستغربوا الشباب قالوا .......ذا الشيخ ماهس يالله توكل على الله .....
قال تقولون يالله توكل على الله .......سبحان الله شوف بداية الدخلة من هذا الشيخ جزاه الله خيراً التوكل على الله ياشباب مو باللهو واللعب والفرفشة كما تدعون وبدأ الحاور الهادىء والمناقشة واخذ العود وركنه وبدأ احد المشائخ بكلمة دعوية مذكراً نسيان الشباب واللهو وما الى ذلك ......
المهم قاموا المشائخ بعد ان طلبوا من الشباب تحديد موعد للمقابلة وارتاحوا لهم الشباب واحسوا باخلاقهم العالية والنبيلة ......
وسطية القصة ((الألم))
قام الشاب الذي وجه للمشائخ صرخة قوية حين حضورهم بقوله ياشيخ ممكن امشي معاكم قالوا اسعد وقت وفرصة وترك الشلة وتوجه مع المشائخ واثروا عليه المشائخ بحسن تصرفاتهم وحسن اخلاقهم وفرفشتهم وتبادل القصص النبوية والسير وما الى ذلك وفاجئهم الشاب بقوله ياشيخ انا ودي اتوب وترى مافية معصية الا وعملتها ولاشراب الا ........ولا .......فهل يقبل توبتي ربي
قالوا نعم الله يقبل التوبة والله غفور رحيم
قال الشاب طيب اصارحكم قالوا نعم قال انا على نجاسة قالوا ولايهمك في المحطة القادمة مسجد ودورة مياه ((اكرمكم الله )) تروش وصلي ركعتين ........
آخر القصة ((الالم مع الفرحة))
تأخر الشاب على المشائخ فذهب احدهم ليستطلع الامر فإذا الشاب قد فارق الحياة ساجداً لله العلي العظيم تائباً ان شاء الله ......
اختلطت الامور بالحزن والفرح بالحزن لفرقاه والفرح لتوبته .....
عاد الشيخ الى اقرانه وقال ......الشاب يطلبكم الدعاء له بالرحمة .......
لاإله الا الله ((يالها من خاتمة حسنة))
المهم قال احد المشائخ فلان ينتظرنا هنا عند باب المسجد ونحن نعود لبقية اصدقائه لنصتحبهم الى المسجد ونريهم الخاتمة التي لاقاها صديقهم وان الحياة ليست بطويلة والعمر قصير والاجل في أي لحظة ......
المهم والاهم انهم عادوا الى اصدقائه واحضروهم وتأثروا بالموقف أشد تأثر ومنهم من صاحب المشائخ واصبح مشهوراً بالدعوة والارشاد بعد ماكان مشهور بالعزف على العود........
وقفات لمحاسبة النفس
*الوقفة الاولى :- سبحان الله العلي العظيم كم تحمل هذه القصة من حزن وفرح لايوصفان 0
*الوقفة الثانية:- من تأمل للقصة احس بالقصور الديني للشباب وتأثرهم بما حصل لزميلهم كما يتضح من آخر القصو وزميلهم الاخر الذي رافق المشائخ0
الوقفة الثالثة:- اسال الله ان يهدينا الى الطريق الصحيح وان يجنبنا قرناء السوء وان يحببنا في ديننا الذي هو عصمة امرنا 0
&&هذه القصة أحزنتني كثيراً&&
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»اخوكم المحب لكم ولعامة الناس
همس المشاعر «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»