قد تمرّ بك لحظات ضعف؛ فيُخيّل إليك أن قواك قد خارت، وأنه لم يَعُدْ بك قدرة على المجاهدة، والصبر ومواصلة العمل؛ فلا تستسلم لهذا الخاطر؛ فإن للنفوس إقبالاً وإدباراً؛ فلعل ذلك الإدبار يعقب إقبالاً.
وقد تشعر أحياناً بإحباط، وقلة ثقة، وشعور بالنقص، وأنك لا تصلح لشيء من الأعمال - فلا تستسلم لهذا الشعور، واستحضر بأن الإخفاق ليس عاراً إذا بذلت جهدك بإخلاص، وتذكّر بأن المرء لا يُعدّ مخفقاً حتى يتقبل الهزيمة، ويتخلى عن المحاولة، فحاول مرة بعد مرة، وأعدّ الكرة بعد الكرة، وستصل إلى مبتغاك -بإذن الله-.
وقد يعتريك شعور بالزهو والإعجاب، فتشعر بأنك نسيج وحدك، وقريع دهرك؛ فلا تحتاج إلى ناصحٍ أو مشير.
فإذا مر بك ذلك الخاطر فلا تستسلم له، ولا تركنْ إلى ما أُوتيت من ذكاء، وعلم، وانظرْ إلى ما فيك من نقص، وضعف حتى تتعادل كفتا الميزان لديك.
وقد تهجم عليك الهموم، وتتوالى عليك الغموم، فيُخيّل إليك أنها ستلازمك طول عمرك، فتظنّ أن أيامك المقبلة سود لا بياض فيها؛ فلا تستسلمْ لهذا الخاطر، ولا تحسبنّ الشر لا خير بعده، أو أنه ضربة لازب لا تزول؛ فإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً.
وقد تتحرّى الصواب، وتحرص كل الحرص على ألاّ تخطئ في حق أحد، ثم لا تلبث أن تقع في الهفوة والهفوة؛ فلا تظننّ أن ذلك يبعدك عن الكمال، والسعي إليه، فمن الذي؟ وأي الرجال؟
وقد تقع في الذنب إثر الذنب، فيلقي الشيطان في رُوعك أن الخير منك بعيد، وأنك ممن كُتِبت عليه الشقاوة؛ فلا تستسلمْ لهذا الإلقاء الشيطاني، واستحضر بأن كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون، و إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ، وبذلك تنقشع عنك غياهب اليأس.
الكاتب: محمد الحمد
المصدر: طريق الايمان
التوقيع
ربعي سنحان دايم تكسب الجود
غلابة للقوم في الحرب محد غلبها
كسابة الناموس و العلم ماكود
ما هم مثل ناس قليل شببها
وعلى قولي براهين وشهود
والشاهد الله و البلاد و عربها
ربع عزاز مامشوا درب منقود
صديقهم ينظر بعينة عجبها
و العدو نكحل عيونة ببارود
صمالة مايربح اللي حربها
[الأعضـاء فقط يستطيـعون رؤية الروابط. ]
. لا إله إلا الله عدد ماكان وعدد مايكون وعدد الحركات والسكـون ..