فلنحمد الله في كل زمان ومكان على نعمه التي لاتعد والا تحصى
اخواني واخواتي
لقد من الله علينا ان هدانا لهذا الدين العظيم وان جعلنا من اتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا وهي نعمة عظيمة قلما نتفكر فيها فترانا ننظر الى صغار الامور من هذه الدنيا الزائلة ونبكي ونندب حظنا وننسى النعم العظيمة التي اعطيت لنا
سبحان الله لا يشعر بالنعمة الا من فقدها ، نرى في حياتنا كثير من الناس منهم من فقد بصره ومنهم من ابتلاه الله بمرض عضال كالسرطان عنده نشعر بالندم على كل لحظة لم نحمد الله فيها على نعمه التي والله لا تعد ولا تحصى
لذا اخواني واخواتي اذكركم واذكر نفسي بوجوب حمد الله على نعمة فقد قال سبحانه وتعالى
واذ تاذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد - صدق الله العظيم
والمهم بالموضوع هو ان نحمد الله في البلاء كما في الرخاء فحمد الله في البلاء له اجرا عظيم كما جاء في الحديث النبوي الشريف
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :(( إذا مات ولد العبد قال الله تعالي لملائكته : قبضتم ولد عبدي ؟
فيقولون : نعم ,
فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟
فيقولون : نعم ,
فيقول : فماذا قال عبدي ؟
فيقولون : حمدك واسترجع , فيقول الله تعالي : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد)) رواه الترمذي
وشُكر الله يكون بالقلب واللسان والجوارح.
فيكون بالقلب بنسبة النعم إلى بارئها، قال جل وعلا: وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ -النحل:53
ويكون باللسان بالإكثار من الحمد لله
يقول عليه الصلاة والسلام: ((الحمد لله تملأ الميزان)) رواه مسلم[7]، فالحمد رأسُ الشكر وأوَّله، وهو أول آية في كتاب الله المجيد: ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ [الفاتحة:1]، وقد أمر الله نبيَّه محمدًا أن يحدِّث بنعم الله فقال سبحانه: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّث
والشكرُ بالجوارح يكون بالاستعانة بها على مرضاة الله، ومنع استخدامها في ما حرم ولذا فشكرُ العين أن لا يبصرَ بها ما حرّم الله، ولا يطلق بصرَه على حرمات الله، وشكرُ اللسان أن لا يتحدَّث به إلا حقًا، ولا ينطقَ به إلا صدقًا، وشكرُ الأذنين أن لا يستمع بهما إلى غيبة وبهتان ومحرَّم.
وقد أمر الله بشكر الوالدين بقوله: أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوٰلِدَيْكَ [لقمان:14]، ومن شكرهما برّهُما والإحسان إليهما والدعاءُ لهما، والتودّد والتلطف لرضاهما، وخفضُ جناح الذلّ لهما، ومن العصيان عقوقهما والتأفّفُ والتنكّر لأوامرهما، والتثاقل عن طاعتهما. وأسعدُ الناس من جعل النعمَ وسائلَ إلى الله والدار الآخرة، وأشقاهم من توّصل بنعمه إلى هواه ونيل ملذاته.